القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المواضيع

كيف أتعلم لغة جديدة؟

 

كيف أتعلم لغة جديدة؟
نصائح لتعلم لغة جديدة

مما لاشك فيه أن عالمنا اليوم يتطور بسرعة أكبر مما سبق في كل المجالات مما جعل العالم عبارة عن قرية صغيرة، إذ لم تعد للحدود بين الدول عائقا في التواصل بين الناس خاصة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت علينا عملية التواصل، هذا ما جعل معظمنا يريد الانفتاح على ثقافات وشعوب أخرى وكسر حاجز العزلة الذي كان سابقا، وأن نفتح جسوراً عديدة للتعرف أكثر على بني البشر وفتح قنوات الحوار والتواصل معهم، حيث يقول الله تعالى في محكم تنزيله: "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" (سورة الحجرات - الآية 13). 

إن فتح جسور للتواصل مع الثقافات والشعوب لن يتأتى إلا بتعلم اللغات وخاصة الأكثر انتشارا مثل اللغة الانجليزية التي تعتبر اللغة الثانية أو الثالثة في معظم دول العالم، كما أن تعلم اللغات الأجنبية تساعد الأفراد على النجاح في الحياة أيضا خاصة الجانب المهني، إذ أصبح تعلم اللغات الأجنبية ضروري حيث أضحى من متطلبات سوق الشغل إتقان أكثر من لغة وخاصة الإنجليزية التي تعتبر لغة الاقتصاد والعلوم، بالإضافة إلى الدراسة حيث أصبح إتقان اللغات الأجنبية وخاصة المنتشرة منها ضروريا لقبولك في منحة الدراسات الجامعية بالخارج.

فكيف أتعلم لغة جديدة؟ ومن أين نبدأ؟

ونحن في هذا المقال سنحاول الإجابة عبى هذه الأسئلة، بالإضافة إلى التطرق إلى مجموعة من النصائح تساعدك على تعلم أي لغة بالطريقة السليمة.

أولا: حدد أهدافك من تلعم اللغة

لتعلم أي لغة يجب أن نحدد الهدف من تعلمها؛ بمعنى أن أطرح سؤالا على نفسي: "لماذا أريد تعلم لغة جديد؟" هل تعلم اللغة من أجل السفر، أم من أجل العمل، أم من أجل الدراسة... وبعد ذلك يمكن لك أن تضع خطة محددة مع إطار زمني محدد لتعلمها، بالإضافة تحديد مكان التعلم هل في البيت (تعلم ذاتي) أم في معهد متخصص في اللغات.

تكمن أهمية تحديد الهدف من تعلم اللغة وطريقة تعلمها في تجنب الفشل والإحباط الذي قد يصيبك أثناء التعلم.

ثانيا: الالتزام والاستمراراية في التعلم

إن الاستمرارية في تعلم اللغة أمر مهم فمهما كانت طريقتك لتعلم اللغة سواء ذاتيا أو في معهد متخصص، فيلزمك الالتزام والاستمرارية، إلا أنني أنصح بالتسجيل في معهد متخصص باللغات حيث أن أهم ميزاته أنه يساعدك على الالتزام بالحضور وفق جدول زمني معين هذا ما يدفعك للاستمرار في التعلم، بالإضافة إلى المتابعة التي تحظى بها من طرف المكونين والأساتذة الذين يصححون الأخطاء ويجيبونك عن الأسئلة التي تطرحها.

أما إذا لم تكن لديك الامكانية وتريد تعلم اللغة ذاتيا، فعليك بقنوات اليوتيوب العديدة التي تقدم دروس مفيدة، لكن يجب أن تركز على الاستمرارية في التعلم، بتخصيص وقت معين من يومك للمشاهدة الفيديوهات؛ ساعة أو نصف ساعة في اليوم.

ثالثا: عدم القلق من الأخطاء التي تقع فيها

يقول المثل العربي الشهير "لكل جواد كبوة"، فتعلم أن أي شيء في الحياة يتطلب جهدا وإصرارا كبيرين، فمهما كانت الأخطاء التي قد نقع فيها أثناء تعلم أي لغة لا ينبغي أن تثني من عزيمتنا في الاستمرار في التعلم، فبعض الأحيان ستحس بأنك تتقدم ببطء في التعلم أو أنك لازلت تراوح مكانك، فهذا شيء عادي ويقع لكل منا، فما ينبغي أن نركز عليه هو الاستمرار في التعلم برغم الأخطاء، فعند وقوعك في خطأ أو نسيان بعض القواعد قم بمراجعتها وعد إلى الدروس السابقة وراجعها، بعد حين ستجد أن الأمور بدأت تسهل عليك رويداً رويداً، هذا ما يجعلك تحقق تقدما ملموسا.

وما نود التأكيد عليه هنا أنه كن متيقنا أنك سترتكب أخطاء عديدة أثناء تعلم اللغة وخاصة القواعد، ربما قد تكون هذه الأخطاء أحيانا ساذجة ومضحكة لكن استمر في التعلم لأن الإنسان من الأخطاء يتعلم.

رابعا: جعل اللغة حاضرة في حياتك اليومية

مما لا شك فيه هو أن تعلم أي لغة رهين بشغفك إليها والرغبة في تعلمها، هذا ما يجعل عملية تعلمها تكون بشكل يومي وحاضرة معك دائما حتى خارج أوقات دراستها، فتتحدث أحيانا مع نفسك، أو تتخيل سيناريو حواري بينك وبين أحد أصدقائك المتقنين لهذه اللغة، بالإضافة إلى حفظ بعض الكلمات؛ فمثلا إذا حفظت ثلاث كلمات كل يوم فستكون في سنة قد حفظت أكتر من ألف كلمة. أليس هذا مثيراً!!

خامسا: التعلم مع الأصدقاء

إن من أهم أهداف تعلم أي لغة هو التواصل مع الآخرين سواء في العمل أو مع الأجانب، ولهذا حاول العمل على التواصل مع الأصدقاء بشكل دوري وأن تتحدث معهم حتى يتسنى لك التعرف على مصطلحات جديدة بالإضافة إلى تحسين النطق الذي يعتبر عاملا أساسيا في إتقان أي لغة.

يقوم العديد من الناس باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي للتعرف على أصدقاء جدد والتحدث معهم بلغتهم، فمثلا إذا كنت تتعلم اللغة الانجليزية تواصل مع أصدقائك من بريطانيا أو أمريكا وتحدث معهم بالانجليزية هذا ما سيساعدك على إتقانها وتعلم العديد من المصطلحات خاصة وأن  اللغة الانجليزية تعرف تطورا كبيرا من ناحية المصطلحات.

سادسا: الاستمتاع

إن تعلم أي لغة جديدة عملية ممتعة جدا حيث تمكنك من معرفة ثقافات جديدة وأناس من بلدان مختلفة، ولهذا لا تستعجل في عملية التعلم، فمع مرور الوقت ستجد نفسك قد تعلمت الكثير وبأنك قطعت أشواطا كبيرة في التعلم، وأنك قد أصبحت قادرا على استعمال اللغة في مكان العمل أو مع الأصدقاء الذين سيتفاجؤون بمستوى إتقانك للغة التي تتعلمها بشكل يومي.

فتلعم أي لغة معناها أنك ستتعرف على حضارة جديدة وإسهاماتها الفكرية والعلمية في تقدم الانسانية ، بالإضافة إلى الغوص في الثقافة والتعرف على أناس جدد يزيدون من ثقافتك ومعارفك، هذا ما يجعل تعلم اللغة أمر ممتعا ورائعا!!

وختاما نود التأكيد على أن تعلم اللغات له فوائد عديدة أولها أنك تستطيع التفكير بطرق إبداعية ومبتكرة وتجعلك كما نقول "تفكر خارج الصندوق"، بالإضافة إلى مساعدتك على التواصل مع أكبر شريحة من الناس في العالم، فإتقانك مثلا للإنجليزية يجعلك على تواصل مع أغلبية الناس في العالم نظرا لانشار هذه اللغة بشكل واسع.

كما أن لتعلم اللغة عدة فوائد أخرى؛ فهي تجعلك أكثرا ثقة في نفسك وتجعلك أكثر انفتاحا على غيرك، بالإضافة إلى زيادة الفرص الوظيفية حيث تتطلب بعض المهن أحيانا إتقان بعض اللغات الأجنبية، كما تمكنك من الزيادة في الراتب خاصة إذا كنت تتقن لغات نادرة التعلم مثل الفلامانية والألمانية واليابانية.





تعليقات