القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المواضيع

الذكاء الاصطناعي في التعليم

 

يرى الباحثون والمختصون في الذكاء الاصطناعي أنه سيصبح أساسيا مستقبلا في العملية التعليمية.

موضوع الذكاء الاصطناعي أصبح موضوعاً مهما في العشرية الأخيرة حيث أصبح حديث العالم، لما له من تأثير مباشر على حياتنا، فالذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على  أشخاص معينين أو مجالات معينة بل امتد ليشمل كل جوانب حياتنا، وبحديثنا عن التعليم فهو لم يسلم من غزو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حيث يعتبره المتدخلون في العملية التعلمية أنه من بين الأمور التي ستحسن تجربة التعليم في المدارس وتجعلها أكثر كفاءة خاصة وأن الأطفال يحتكون بشكل يومي مع التكنولوجيا من هواتف وحواسيب ومواقع الكترونية مختلفة. فما هو الذكاء الاصطناعي، وهل سيحل محل الأستاذ في تعليم أبنائنا؟

ما هو الذكاء الاصطناعي؟

حسب موقع ويكيبيديا "فالذكاء الإصطناعي (Artificial intelligence) هو سلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية، تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، ومن أهم هذه الخاصيات القدرة على التعلم والاسنتناج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة." وفي تعريف آخر لكل من أندرياس كابلان و وما يكل هاينيلين فالذكاء الاصطناعي هو "قدرة نظام معين على تحليل بيانات خارجية واستنباط قواعد معرفية جديدة منها، وتكييف هذه القواعد واستخدامها لتحقيق أهداف ومهام جديدة."

إن الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد فروع علوم الحاسوب، هو علم حديث يهتم بالبحث عن أساليب متطورة للقيام بأعمال واستناجات تشابه -ولو في حدود ضيقة- تلك الأسباب التي تنسب لذكاء الإنسان.

ما هي خصائص الذكاء الاصطناعي؟

للذكاء الإصطناعي عدة خصائص نذكر أهمها فيما يلي:

  • القدرة على التفكير والإدراك.
  • استخدام الذكاء في حل المشاكل المعروضة مع غياب الملومة الكاملة.
  • القدرة على التعلم والفهم من التجارب السابقة.
  • القدرة على التعامل مع المواقف والمشاكل المعروضة في ظل غياب المعلومة.
  • القدرة على التصور والإبداع في فهم الأمور المرئية وإدراكها.
  • القدرة على التعامل مع الحالات الصعبة والمعقدة.
  • القدرة على استخدام التجربة والخطأ في استكشاف الأمور المختلفة.
  • القدرة على اكتساب المعرفة وتطبيقها.

الذكاء الاصطناعي والتعليم.. أية علاقة؟

كما نعلم خلال العقود الأخيرة عملت معظم الدول -خاصة المتقدمة منها- على تزويد المدارس والجامعات بشبكات الأنترنت، كما حلت الحواسيب واللوحات الإلكترونية محل الكتب والمقررات المدرسية، لكن هذا التطور سرعان ما سيصبح من الماضي خاصة مع ظهور ما يسمى بالذكاء الإصطناعي الذي بدأ يدخل في حيثيات حياتنا اليومية، هذا ما سيجعل قطاع التعليم بفضله يعرف عدة تحولات عميقة وغير مسبوقة في هذا القطاع. إذ أنه ستنتقل الفصول الدراسية من الإطار التقليدي الذي يعمل به الآن، إلى إطار عصري سيعرف استخدام الروبوتات والذكاء الإصطناعي المصمم خصيصا لمجال التعليم، والذي سيجعل العملية التعليمية أكثر فاعلية؛ حيث سيتفرغ الأساتذة للتركيز الأكثر على المتعلمين في المقابل سيتكلف الذكاء الاصطناعي بالأمور الإدارية والمكتبية مثل تصحيح الامتحانات وتقييم الواجبات.
أما بالنسبة للمتعلمين فالذكاء الاصطناعي يجعل العملية التعليمية أكثرا جاذبية وتجعلهم يستمتعون أكثر خلال الحصص وكذلك تحسين درجاتهم ومعدلاتهم، كما أن هذه التقنية يمكن لها تقديم الدعم المطلوب للمتعلمين في المواد الأساسية مثل القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم، عبر مساعد ذكي يفهم نفسية المتعلم وقدراته العقلية ونقاط قوته وضعفه.

هل سيحل الذكاء الإصطناعي محل الأستاذ؟

كما ذكرنا سابقا أن الأساتذة يعانون من كثرة الأعمال الإدارية والمكتبية، بالإضافة تصحيح الواجبات والفروض؛ الأمر الذي يرهق الأساتذة كثيرا، لكن يمكن تجنب هذه الأعمال الروتينة بفضل الذكاء الإصطناعي والذي سيساعد حتما في إنجازها وجعل الأستاذ
 يهتم أكثر بتلامذته وإعطائهم الوقت الكافي في تثبيت التعلمات بالإضافة إلى توفير الجهد والطاقة من أجل العمل بشكل أكثر فاعلية.
لكن يبقى السؤال، هل سيحل الروبوت محل الأستاذ في الفصل الدراسي؟
يرى الباحثون والمختصون في المجال التربوي وكذلك المختصون بعالم التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يعوض الأستاذ داخل الفصل، فمهما بلغ ذكاء الربوت المبرمج لن يصل للذكاء الفطري والطبيعي الذي خلقه الله تعالى، فالغرض من الذكاء الاصطناعي ليس استبدال الأستاذ بالروبوت والإستغناء عنه بشكل كلي، وإنما المراد هو أن يعمل العقل البشري جنباً إلى جنب مع العقل الاصطناعي في توليفة محسوبة ومتقنة حيث سيصبح دور المدرس أكثر شمولية بحيث سيهتم أكثر بالبعد الاجتماعي والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوضه الآلة، فأصل المثابرة والتحفيز عن المتعلمين يبقى هوالتفاعل الإنساني والاتصال البشريّ.

المصادر:

- ذة. خديجة لطفي، كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي التأثير على التعليم، مقال منشور على موقع: تعليم جديد.
- د. مرام عبد الرحمن مكاوي، الذكاء الاصطناعي على أبوب التعليم، موقع القافلة.
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي كتوجه حديث لتعزيز تنافسية منظمات الأعمال، تأليف: مجموعة من المؤلفين تحت إشراف: د. أبو بكر خوالد، الناشر: المركز الديموقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية ، برلين - ألمانيا.
 Andreas Kaplan and Michael, Siri, Siri in my hand Who's the fairest in the land? ScienceDirect






تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق